الشاعر عيسى بطارسه
* ولد في قرية "سوف" شمال الأردن عام 1942. وانتقل مع والديه الى المدينة وهو ابن تسعة أعوام، تسعة أعوام
كانت كافية لتصبغ بقية عمره برائحة الكروم والدوالي ومواسم قطف الزيتون والحجل وبئر الماء واللوز والتين والمشمش ودخان الطابون وخرير عين الماء وترقب انتظار المطر وفرح وصول الربيع القروي بفراشه وقبراته وحساسينه، والصيف بمواسم حصيده وبيادره، والجلوس الطويل امام شاعر الربابة الضرير الذي كان يأتي الى "سوف" مع اطلالة كل ربيع ويمضي بين ظهرانيها أكثر من أسبوعين، وهو يحمل معه الربابة والطرب والزير سالم وعنترة العبسي، وغيرهم. هذه الذكريات التي قلما تخلو قصيدة له من تلك الصور المبكرة الجميلة.
* وصلت قصائده وهو على مقاعد الدراسة، كبريات المجلات الأدبية المتخصصة كالآداب والأديب. بالأضافة الى الصحف والمجلات التي كانت تصدر في الأردن آنذاك، كالرقيب والأثنين الأسبوعيتين، بالأضافة الى الجرائد اليومية، ووصلت لاحقا الى مجلة "شعر" المصرية.
* توقف عن كتابة الشعر أو كاد بعد هزيمة 67، هو وجيل كامل من شعراء الستينات.
* عام 1974، هاجر مع عائلته الى جنوب كاليفورنيا، حيث أصبحت علاقته بالشعر أكثر شحوبا، الى أن التقى بالصدفة مع الشاعر حكمت العتيلي، حيث التقيا بالشاعرة الفلسطينية سلوى السعيد، ومع مجموعة من الكتاب والشعراء والصحفيين أسسوا ما أسموه بالمنتدى الثقافي العربي الأميركي، الذي كان يعقد مرة في الشهر في بيت أحدهم، تفتحت حينئذ شهية الشاعر مجددا. ساهم في تأسيس لقاء الأربعاء وعلى مدى أكثر من ستة سنوات من العطاء المتواصل.
* أصدر مجموعته الأولى بعنوان "الآخر البعيد"، الذي أعاد طبعه في نفس العام الأتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
* عام 2000 أصدر ديوانه الثاني "من يهز الشجر؟"
* عام 2004 صدر عن مؤسسة الشرق الثقافية ديوانه الثالث "وجع المسافة".
* يعد مجموعة مقالات منتقاة نشرها في الصحف المهجرية، وخاصة في جريدة الوطن الأسبوعية، حيث كان يكتب بها عمودا أسبوعيا على مدار أكثر من ستة سنوات، لينشرها في كتاب يحمل اسم "مهجريات".
* لديه ثلاثة دواوين أخرى معدة للنشر.
* هاجسه الأكبر، هجرة معاكسة تحمل قواربه باتجاه الشرق، ليستقر نهائيا في الأردن أو أي بلد عربي. والى أن يتم له ذلك يظل يعمل على مد جسر من الشعر ومن الشوق والبوح غير قابل للزوال بينه وبين الوطن.